الخميس، 2 أكتوبر 2014

مصادر يمنية تكشف دور الإمارات في سقوط صنعاء بيد الحوثيين

مصادر يمنية تكشف دور الإمارات في سقوط صنعاء بيد الحوثيين



نشرت: الخميس 02 أكتوبر 2014







مفكرة الإسلام : أكد مصدر أمني يمني أمس الأربعاء أن المخابرات الإيرانية متورطة بشكل مباشر في جرائم اغتيال العديد من الضباط البعثيين العراقيين المقيمين في اليمن، من بقايا النظام العراقي السابق الذين عملوا في العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين. وكان موقع قناة العالم الإيرانية قد كشف عن قيام جماعة الحوثي بتصفية عدد من العراقيين في اليمن ممن وصفهم بـ(ضباط كبار) كانوا يعملون في عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. وبرر الموقع الإيراني قتل جماعة الحوثي للضباط العراقيين في اليمن بتهمة مشاركتهم في الحروب الست التي اندلعت بين جماعة الحوثي والدولة خلال 2004 و2010. من جهة أخرى، كشف مصدر عسكري يمني أمس أن جماعة الحوثي المسلحة التي اقتحمت العاصمة اليمنية صنعاء قبل 10 أيام تسعى حاليًا إلى السيطرة على مضيق باب المندب، البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، من أجل التحكم بهذا المضيق الإستراتيجي. وقال لـ"القدس العربي": «إن أوراق جماعة الحوثي بدأت تتكشف وتنكشف معها أبعاد الدعم الإيراني السخي لها، من خلال السعي الحوثي الحالي للسيطرة على العديد من المناطق اليمنية الحساسة والتي تجاوزت العاصمة صنعاء إلى مناطق نفوذ محلية وإقليمية ودولية، وفي مقدمتها السعي إلى السيطرة على مضيق باب المندب، الذي يعد المنفذ البحري الرئيس الذي يربط بين الشرق والغرب». إلى ذلك وبعد الصدمة في دول الخليج العربي، بدأت المعلومات تتكشَّف عن التسهيلات الذي حظي بها الانقلاب الحوثي وسيطرته على العاصمة اليمنية والتفكك المتسارع للجيش اليمني وتسليمه سلاحه إلى الحوثيين ورفض وحدات كاملة في الجيش مواجهته سواء في صنعاء أو في عمران التي كسب فيها الحوثيون المعركة في تموز (يوليو) الماضي. وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أول من وصف إسقاط صنعاء بيد الحوثيين بأنه «مؤامرة كبيرة أعدت سلفًا وتجاوزت حدود الوطن وتحالفت فيها قوى خارجية وداخلية» متهمًا من وصفهم بـ"الانتهازيين" في الداخل بالمشاركة في هذه «المؤامرة». وقالت مصادر قريبة من الرئاسة اليمنية: إن هادي أبلغ قريبين منه ودبلوماسيين أن «المؤامرة كانت تستهدف القضاء عليه»، وأنه اتهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح ونجله أحمد (السفير المقيم في الإمارات العربية المتحدة) وابني شقيقه عمار (وكيل الأمن القومي سابقًا والملحق العسكري في إثيوبيا حاليًا) وطارق (قائد الحرس الخاص سابقًا والسفير في ألمانيا حاليًا) بـ«المشاركة في الانقلاب عليه وتسليم صنعاء إلى الحوثيين». لكن مصادر يمنية رفيعة تحدثت أيضًا عن «مشاركة مسؤولين سياسيين وأمنيين في دولة الإمارات، منذ عامين على الأقل، في دعم علي صالح ونجله أحمد للقيام باستقطابات في الجيش والأمن اليمنيين وبناء شبكات إعلام واستمالة واستقطاب وجهاء القبائل». وأوضحت أنه «عمل مخطط ومنظم بدأ منتصف عام 2012 وبدأ يحقق أهدافه في تموز (يوليو) 2014 بسقوط مدينة عمران بتحالف وثيق بين صالح وأجنحته في حزب المؤتمر الشعبي واستكمل بالانقلاب وإسقاط صنعاء كاملة». وتقول المعلومات: إن صالح ونجله أحمد والنظام الأمني السابق «كانوا ينسقون مع الإيرانيين بشكل متواصل ومع الحوثيين»، وإن مسؤولين إماراتيين «شكلوا حلقة وصل بين الأطراف الثلاثة، صالح والحوثي وإيران، بهدف الانقضاض على الرئيس هادي الذي رفض طلبًا إماراتيًّا مباشرًا بإبعاد الإخوان المسلمين من السلطة نهائيًّا، كشرط لوقف دعم الإمارات لعلي صالح ولتقديم دعم اقتصادي ومالي لليمن». وكان وفد أمني إماراتي قد زار صنعاء سرًّا قبل شهرين والتقى الرئيس اليمني السابق وأبرز معاونيه كمهدي مقولة، وقادة من جماعة الحوثي في مقدمهم صالح هبره رئيس المجلس السياسي لـ"أنصار الله" ومحمد مفتاح، للتنسيق بشأن التحرك الذي أسفر عن السيطرة على صنعاء.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق