انخفاض أسعار البترول نعمة أم نقمة ؟

هذا الانخفاض الذي هز الأنظمة وأخاف الشعوب في الخليج هل هو فعلاً مصيبة ؟!
لا أظن ذلك ولأسباب كثيرة أهمها :
١- هذا الانخفاض يجب أن يؤدي الى التفكير الجاد - والذي تأخر كثيراً - بتنويع مصادر الدخل لأن البترول سينضب يوماً أو يجد العالم بديلاً عنه ،وعندها ما الحال المتوقع لشعوبنا وأحفادنا ؟!
٢- تدنت معدلات إنتاجية الفرد في دول الخليج بشكل كبير وأصبح الكثيرون في بطالة مقنعة ( والبركة في البترول طبعا ) وانخفاضه لعله يدق جرس الانذار أمام الحكومات والشعوب المترفة ضعيفة الإنتاجية لعلها تبدأ بالكسب من عرق جبينها وليس من إهدار نفطها.
٣- بسبب ايرادات البترول الضخمة ترهلت الدول والشعوب وتخدرت حتى ما ادت تشعر بالكوارث التي تتجه إليها وأهمها مخرجات التعليم الكارثية والتي تنبيء مستقبل أسود في التنافس العالمي ( مع التحية الخاصة للإستثناءات القليلة ).
٤- الإيرادات الضخمة والوفرة المالية ساهمت بشكل خيالي في ارتفاع الفساد المالي إلى معدلات مخيفة غير مرئيّة بسبب الغطاء السخيف من الأعطيات للأفراد والشعوب على طريقة ( أعطه يا غلام !! )
٥- أنفقت بعض دول الخليج المليارات لمحاربة العمل الإسلامي المخلص في كل مكان وبالذات لدعم النظام الإجرامي الإنقلابي الدموي في مصر ،ومصير كل هذا الإنفاق ليس إلا الفشل في الدنيا والخيبة في الآخرة حيث يقول الله تعالى " فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يُغلَبون "
وغيرها الكثير والكثير من الأسباب التي جعلت البترول نقمة علينا بدلاً من أن يكون نعمة !!
أقول هذا حتى لا يقال لنا يوماً في الدنيا أو الآخرة :
" أليس فيكم رجل رشيد "
وللحديث بقية بإذن الله
د. طارق السويدان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق