الأربعاء، 19 مارس 2014

تنظيم القاعدة - [وثيقة] .. توجيهات عامة بخصوص المشروع الإسلامي الجهادي بأزواد




لتحميل الوثيقة


DOCX


http://ift.tt/1gQe44v



PDF


http://ift.tt/1j42rhs



وثيقة


توجيهات عامة بخصوص المشروع الإسلامي الجهادي بأزواد

تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي


مقدمة الناشر


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله واهب الحكمة من يشاء، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء، وعلى آله وصحبه الأوفياء، أما بعد:



فتشرف مؤسسة نخبة الإعلام الجهادي بوضعها بين يديكم ورقةً هامَّة، حرَّرها هادٍ خرِّيت؛ رسم معالمها تجربةٌ جهادية طويلة تقارب عقودًا ثلاثة من عمر هذه الطبقة من أشراف الأمة، وكتبها تعاقب أجيال من سادات الأمة ومجاهديها؛ مرُّوا في أثنائها بكل ما قد تمر به الحركة الإسلامية؛ من حماسة ورتابة، واجتماع وفرقة، ونعم وبلاءات، وتمكين وضعف، وإقبال وإدبار، وسعة وفاقة، وجابهوا فيها المرتدين، والغزاة الصليبيين، وأداروا الحرب والسِّلم، والمعارك والحُكْم، فكانت هذه التجربة؛ هي بحق كما وصفها عبقريُّ الحركة الجهادية ومفكِّرها وسياسيُّها المقدَّم أبو مصعب السوري -أحسن الله إليه- في قوله عنها: (فإني أعتقد أن التجربة الجهادية في الجزائر؛ من أهم تجارب التيار الجهادي في النصف الثاني من القرن العشرين، ومن أكثر تجارب الصحوة الإسلامية المعاصرة دروسا وعبرة) اهـ وهو يتكلم عنها في أطوارها الأولى، فكيف بها وقد عاشت بعد كلامه هذا أزيد مما عاشت قبله.



فصاحب هذه الورقة هو رجل من أقدم رجال هذه التجربة، شكَّل نضجَه -مع تجربته الطويلة هذه- اجتماعُ ثلة مباركة من أقرانه وأمثاله من حوله يشتورون الأمر، ويهذِّب الرأيُ من أحدهم الرأيَ، حتى يخرج إلينا محكم البناء، عميق الأساس، وهكذا كلُّ رأي كان من نظر عميق الغور، بعيد المدى.



جمَّل هذا وكمَّله أن اختص هؤلاء المباركون بعلاقة ائتمار وتشاور مع إخوانهم في القيادة العامة لقاعدة الجهاد، وهم هم؛ هم مصبُّ الخبرة بالعمل الجهادي المعاصر كلِّه وعلى رأسهم المجدد الإمام أسامة بن لادن -رحمه الله- ووزيره وخليفته الشيخ الوالد أيمن الظواهري سدَّده الله وأصلح به، ثم اختص أصحابنا بتواصل وثيق مع اثنين من كبار أهل العلم في الحركة الجهادية، وعلَمين من أعلامها، وفَردين يُذكران في عقلاء الحركة الإسلامية، نعني الشهيدين أبا يحيى وصاحبه وسابقه عطية الله الليبيين -رحمهما الله وتقبلهما- فأضافوا إليهم نضجًا بلغ التمام وأدرك الكمال، لو كان التمام يُبلغ والكمال يُدرك.



وأنت إذا قرأت هذه الورقة بعين فاحصة وقلب واعٍ ولبٍّ مدرِك؛ رأيتَ فيها آلاف الشهداء من شهداء جهادنا المعاصر، وعشرات الأعلام من مشايخه وقادته، ورأيتَ فيها ثلاثة عقود من العمل الجهادي الذي أسلفنا وصفه، ورأيتَ فيها معرفة الشرع ومسالكه ورخصه وعزائمه، والاعتبار بالتاريخ وحوادثه، والاتعاظ بالتجارب وأهوالها، وفقه الواقع فقهًا تامًّا، وبُعد النظر في معرفة المآلات، وطول النفَس في بناء مشروعات الأمة، ورأيتَ التواضعَ ومعرفة قدر النفس، ورأيتَ الهمَّة في تذليل الصِّعاب، ورأيتَ الحِرصَ على اللُّحمة مع الأمَّة؛ لُحمةً تقرِّبها إلى دينِها؛ لا طلبًا لمطلق الاجتماع مع تضييع الدين، ولا طلبًا لإقامة الدِّين بتفريق الأمة؛ فكلاهما ضلالٌ شرعًا وممتنعٌ قدَرًا، أو لنختصر هذا كلَّه نقول: أنتَ إذا قرأتَ هذه الورقة؛ رأيتَ القاعدة، ذلك المشروع الكبير الهادف لإعادة هذه الأمة إلى عزها وتمكينها، لا يحيد لفقد علَم، ولا يهزمه كلَب عدوٍّ، ولا يضرُّه تشغيب غر، كما لم يهبْ من قبل طاغوتَ العصر بل انعقد لواؤه لحربها.



فدونك هذه الورقة أيُّها القائد المجاهد، بل يا صاحب المشروع الإسلامي أيًّا كانت معركتُك مع الباطل؛ ففيها من أصول الحكمة ما يصلح في كلِّ حال، ومن فروعها ما لا تعدم في واقعك مقيسًا عليه، وفيها يجتمع من القوَّة في حمل الدين، والمرونة في مضايق السياسة، والتخطيط الإستراتيجي البعيد، والفقه في كلِّ ذلك؛ ما يكتمل به فقه السياسة الشرعية.



وإليك أيُّها الشاب الطامح في نصرة دينه، والحائر في إدراك صواب قادته؛ تيسيرًا على من يريد امتثال قول الله -عز وجل- آمرًا: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} إلا من أبى واتَّبع الأصاغر، فمآله إلى الضلالة والرَّدى. نسأل الله العافية.



ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يبارك في هذه الورقة، ويعمَّ بنفعِها، ويصلح بما فيها؛ إنَّه ناصرُ من ينصره، وهادي من يطلبه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


مؤسسة نخبة الإعلام الجهادي





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق