قال لـ "سبق": لم أجد في كل ما قرأت ما يقنعني بوجود تحريم قطعي له

كشف الكاتب السعودي الدكتور "خالد باطرفي"، الذي أثارت بعض آرائه مؤخراً جدلاً حول الاختلاط بالمدارس السعودية، أنه غير مقتنع بآراء معارضي الاختلاط بالمدارس بدعوى أن مصطلح "الاختلاط" لم يرد في القرآن الكريم أو السنة النبوية الشريفة، مبيناً أنه مصطلح "مبتدع" جاء به متأخرون، على حد قوله.
وقال الدكتور خالد باطرفي لـ "سبق": "لي من الاختلاط موقفان: شخصي وشرعي، فأما الشخصي فهو ما اخترته لأسرتي، وهو عدم الاختلاط بين الجنسين منذ سن البلوغ، ويشمل ذلك الدراسة الابتدائية (ابتداء من السنة الرابعة)، والمتوسطة والثانوية (التي توافق سن المراهقة)، وحتى الجامعة (إن لم تكن الطالبة برفقة زوجها أو أخيها)، والسبب في ذلك التحوط هو أن مجتمعنا لم ينضج بعد، وما زلنا نعيش آثار الفصل الشامل الكامل بين الجنسين، ما يؤدي إلى ارتباك وجوع ونهم يشتعل في أول فرصة تلاقي وانفتاح".
وتابع: "أما الموقف الشرعي فلم أجد في كل ما قرأت واطلعت عليه من آراء المعارضين ما يقنعني بوجود تحريم قطعي، بل إن مصطلح "الاختلاط" نفسه لم يرد في القرآن الكريم أو السنة الشريفة، فهو "مبتدع" جاء به متأخرون".
وأوضح الدكتور خالد: "والأصح ما كان عليه السلف الصالح في عهد النبوة والخلافة الراشدة من اختلاط مقنن بضوابط شرعية، ففي مسجد الرسول -صلوات الله وسلامه عليه- وكان مدرسة جامعة، يتقدم الرجال وتتأخر النساء، ويدخلون ويخرجون من باب واحد، بلا تقارب".
وأشار إلى أن المرأة كانت في الدروس والخطب تجادل الرجل وتراجعه، كما جادلت المرأة رسول الله -صلوات الله وسلامه عليه- في زوجها، وراجعت أخرى سيدنا عمر -رضي الله عنه- في المهور، كما كانت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- تحدث وتفتي.
وأضاف أن المرأة المسلمة في عهود السلف الصالح كانت تقود الدواب في دروب السفر وفي الحواضر، لا يفصلها عن الرجال إلا الحشمة والحجاب، وتخاطبهم بلا ضعف في القول لكي لا يطمع الذي في قلبه مرض، ويكلمونها بأدب مع غض البصر وتباعد الجسد وتفادي الخلوة.
وذكر الدكتور خالد باطرفي في حديثه مع "سبق": "بالنسبة لاختلاط الأطفال قبل العاشرة، فلا أعلم فيه خلافاً، فإذا كان هذا يصح في المضاجع، أفلا يصح في المدرسة؟ والقول بأن المرأة -أماً وأختاً- غير مؤهلة لتدريس ورعاية الأولاد في هذه السن، قول غريب، فكيف تقوم بهذا الدور في البيت ولا تصلح له في المدرسة؟".
وتساءل: "وهل نتوقع من شاب تخرج للتو من كلية التربية أن يتحمل الطفل، ولداً أو بنتاً، ويتفهم احتياجاته ومشاعره وعقليته أكثر من امرأة خصها الله بحنان الأمومة؟"، مضيفاً: "ثم أين ذهب ما نردده دائماً من أن (الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق)؟ أم انه كلام معسول من قبيل (الدرة المصونة واللؤلؤة المكنونة) لإقناعها بالجلوس مع شهاداتها الدراسية في البيت وعدم الخروج للعمل؟".
وحول دراسة أبنائه، قال: "لقد درس أطفالي، الأولاد والبنات، على يد معلمات فاضلات، وكانت التجربة مثمرة، فالطفل الذي يخرج من حضن أمه إلى (المكان الغريب الجديد الذي يسمونه مدرسة) يسهل عليه تقبل التغيير إذا شعر أن هذا المكان أقرب ما يكون إلى بيت الجيران أو عمته أو جدته، فهناك أمهات وأخوات وإخوان في بيئة أقرب ما تكون لبيئة البيوت، تذهب معه أمه وتقدمه للمدرسات وتتواصل معهن، وتعوده بين حين وحين، وقد تكون معه أخته أو قريبته أيضاً فلا يشعر بالغربة والجفاف".
وحول الآراء التي تردد أن المعلمة لا يمكنها فرض هيبتها على الأطفال الذكور، قال: "القول إن المرأة تفتقد الهيبة مع الأولاد، غير صحيح على إطلاقه، وإن صح في حالات، على أن الشدة وحدها غير مطلوبة، وإنما الحزم مع الحنان هو المزيج المطلوب في المرحلة العمرية التي يمر بها الطفل، خاصة بعد خروجه من أحضان أسرته إلى بيئة المدرسة، وليس الحزم المسلح بالعصا و "العين الحمرا" الذي قد يلقاه من شاب لا يتسع صدره (للدلع والكلام الفاضي)"!
وأضاف: "لنفس الأسباب السابقة لا أرى أن الرجل هو الأنسب لتعليم البنات في السنوات الأولى من الابتدائية، وبالتالي لا أرى تدريس البنات في مدارس الأولاد".
واختتم الدكتور "خالد باطرفي" حديثه لـ "سبق" بقوله: "إن دراسة الطلاب في الخارج بجامعات مختلطة، أمر لا مفر منه، فالاختلاط هو الأصل عندهم في التعليم وكافة مناحي الحياة، ولكن علينا أن نحصن مجتمعنا بمخافة الله في السر والعلن، وآداب التعامل مع الجنس الآخر، والتربية على هذه الأخلاق يجب أن تبدأ هنا، وفي مرحلة مبكرة".
كشف الكاتب السعودي الدكتور "خالد باطرفي"، الذي أثارت بعض آرائه مؤخراً جدلاً حول الاختلاط بالمدارس السعودية، أنه غير مقتنع بآراء معارضي الاختلاط بالمدارس بدعوى أن مصطلح "الاختلاط" لم يرد في القرآن الكريم أو السنة النبوية الشريفة، مبيناً أنه مصطلح "مبتدع" جاء به متأخرون، على حد قوله.
وقال الدكتور خالد باطرفي لـ "سبق": "لي من الاختلاط موقفان: شخصي وشرعي، فأما الشخصي فهو ما اخترته لأسرتي، وهو عدم الاختلاط بين الجنسين منذ سن البلوغ، ويشمل ذلك الدراسة الابتدائية (ابتداء من السنة الرابعة)، والمتوسطة والثانوية (التي توافق سن المراهقة)، وحتى الجامعة (إن لم تكن الطالبة برفقة زوجها أو أخيها)، والسبب في ذلك التحوط هو أن مجتمعنا لم ينضج بعد، وما زلنا نعيش آثار الفصل الشامل الكامل بين الجنسين، ما يؤدي إلى ارتباك وجوع ونهم يشتعل في أول فرصة تلاقي وانفتاح".
وتابع: "أما الموقف الشرعي فلم أجد في كل ما قرأت واطلعت عليه من آراء المعارضين ما يقنعني بوجود تحريم قطعي، بل إن مصطلح "الاختلاط" نفسه لم يرد في القرآن الكريم أو السنة الشريفة، فهو "مبتدع" جاء به متأخرون".
وأوضح الدكتور خالد: "والأصح ما كان عليه السلف الصالح في عهد النبوة والخلافة الراشدة من اختلاط مقنن بضوابط شرعية، ففي مسجد الرسول -صلوات الله وسلامه عليه- وكان مدرسة جامعة، يتقدم الرجال وتتأخر النساء، ويدخلون ويخرجون من باب واحد، بلا تقارب".
وأشار إلى أن المرأة كانت في الدروس والخطب تجادل الرجل وتراجعه، كما جادلت المرأة رسول الله -صلوات الله وسلامه عليه- في زوجها، وراجعت أخرى سيدنا عمر -رضي الله عنه- في المهور، كما كانت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- تحدث وتفتي.
وأضاف أن المرأة المسلمة في عهود السلف الصالح كانت تقود الدواب في دروب السفر وفي الحواضر، لا يفصلها عن الرجال إلا الحشمة والحجاب، وتخاطبهم بلا ضعف في القول لكي لا يطمع الذي في قلبه مرض، ويكلمونها بأدب مع غض البصر وتباعد الجسد وتفادي الخلوة.
وذكر الدكتور خالد باطرفي في حديثه مع "سبق": "بالنسبة لاختلاط الأطفال قبل العاشرة، فلا أعلم فيه خلافاً، فإذا كان هذا يصح في المضاجع، أفلا يصح في المدرسة؟ والقول بأن المرأة -أماً وأختاً- غير مؤهلة لتدريس ورعاية الأولاد في هذه السن، قول غريب، فكيف تقوم بهذا الدور في البيت ولا تصلح له في المدرسة؟".
وتساءل: "وهل نتوقع من شاب تخرج للتو من كلية التربية أن يتحمل الطفل، ولداً أو بنتاً، ويتفهم احتياجاته ومشاعره وعقليته أكثر من امرأة خصها الله بحنان الأمومة؟"، مضيفاً: "ثم أين ذهب ما نردده دائماً من أن (الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق)؟ أم انه كلام معسول من قبيل (الدرة المصونة واللؤلؤة المكنونة) لإقناعها بالجلوس مع شهاداتها الدراسية في البيت وعدم الخروج للعمل؟".
وحول دراسة أبنائه، قال: "لقد درس أطفالي، الأولاد والبنات، على يد معلمات فاضلات، وكانت التجربة مثمرة، فالطفل الذي يخرج من حضن أمه إلى (المكان الغريب الجديد الذي يسمونه مدرسة) يسهل عليه تقبل التغيير إذا شعر أن هذا المكان أقرب ما يكون إلى بيت الجيران أو عمته أو جدته، فهناك أمهات وأخوات وإخوان في بيئة أقرب ما تكون لبيئة البيوت، تذهب معه أمه وتقدمه للمدرسات وتتواصل معهن، وتعوده بين حين وحين، وقد تكون معه أخته أو قريبته أيضاً فلا يشعر بالغربة والجفاف".
وحول الآراء التي تردد أن المعلمة لا يمكنها فرض هيبتها على الأطفال الذكور، قال: "القول إن المرأة تفتقد الهيبة مع الأولاد، غير صحيح على إطلاقه، وإن صح في حالات، على أن الشدة وحدها غير مطلوبة، وإنما الحزم مع الحنان هو المزيج المطلوب في المرحلة العمرية التي يمر بها الطفل، خاصة بعد خروجه من أحضان أسرته إلى بيئة المدرسة، وليس الحزم المسلح بالعصا و "العين الحمرا" الذي قد يلقاه من شاب لا يتسع صدره (للدلع والكلام الفاضي)"!
وأضاف: "لنفس الأسباب السابقة لا أرى أن الرجل هو الأنسب لتعليم البنات في السنوات الأولى من الابتدائية، وبالتالي لا أرى تدريس البنات في مدارس الأولاد".
واختتم الدكتور "خالد باطرفي" حديثه لـ "سبق" بقوله: "إن دراسة الطلاب في الخارج بجامعات مختلطة، أمر لا مفر منه، فالاختلاط هو الأصل عندهم في التعليم وكافة مناحي الحياة، ولكن علينا أن نحصن مجتمعنا بمخافة الله في السر والعلن، وآداب التعامل مع الجنس الآخر، والتربية على هذه الأخلاق يجب أن تبدأ هنا، وفي مرحلة مبكرة".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق