الخميس، 6 فبراير 2014

زوج الطبيبة "عفاف": دم زوجتي في رقبة وزارة الصحة.. وهذه جريمة

روى لحظاتها الأخيرة وذكر أن الوزارة لم توفر له نعشاً حتى الآن





قال الدكتور ناجي الشهابي، زوج الطبيبة المصرية "عفاف"، التي توفيت قبل أربعة أيام بين أطباء مستوصف غميقة، إن دم زوجته في رقبة وزارة الصحة، وهذه جريمة؛ إذ شاهد اثنان من أطباء المركز زميلتهما تموت، ولم يصنعا لها شيئاً، أو يسعفاها، معتبراً ذلك جريمة ارتُكبت في حقها، ومشيراً إلى أن خبرته في الطب تزيد على 30 عاماً، ويعتبر ما حدث لزوجته إهمالاً طبياً واضحاً؛ ويجب أن يُحال المسؤولون عنه للقضاء.



ووصف "الشهابي"، الذي يستعد لتقديم شكوى رسمية، الحادثة بالمريعة والفاجعة له؛ كون زوجته الدكتورة عفاف لم تعانِ أمراضاً أو اعتلالات صحية طوال حياتها، وحين باشرت في اليوم التالي لعودتها كشفت على ثلاث حالات مرضية، وحين وصلت إلى الرابعة رأت تحويلها إلى المستشفى، وقبل أن تتم تشخيص الحالة سقط القلم من يدها، ثم تغير وجهها؛ لتسقط مباشرة من كرسيها على الأرض، وظلت أنفاسها (تحشرج) بصعوبة دون أن يحرك أحدٌ من أطباء المركز أو ممرضيه أو مسؤوليه يده لإسعافها أو حتى رشها بالماء.



وذكر أنه اكتشف قرابة عشرة أخطاء طبية في حق زوجته، منها أن طبيبَي المركز لم يستخدما جهاز الصدمات؛ لأنه لا يعمل، وغير مشحون، كما أن جهاز التنفس (الانبوباق) معطل، ولم يوجِّها الممرضة لحقنها بأي محلول وريدي يعيد تنشيط القلب، مشيراً إلى أن أحد الأطباء اكتفى بالاتصال به دون أن يجري أي إسعاف أولي "وحين قَدِمتُ إليهم قدَّمتُ كل الإسعافات الأولية لها، وطلبت تحويلها إلى مستشفى الليث على الفور، لكنهم تعذروا بتعطل الإسعاف، وحين طلبنا إسعاف هيئة الهلال الأحمر وصل بعد نصف ساعة، وتم نقلها إلى مستشفى الليث، وأجروا معها الإسعافات الأولية كافة، لكن الوقت كان قد انتهى، وفقدتُ الزوجة والرفيقة والأم التي رافقتها على مدى ربع قرن دون أن تغضبني في شيء".



وأضاف: "أستغرب وجود مستوصف بهذا الحجم يخدم أكثر من 20 ألف نسمة ولا يوجد به سيارة إسعاف أو مركز طوارئ، ويموت الناس فيه يومياً دون أن تعالَج هذه المشكلة المزمنة منذ 30 عاماً". لافتاً إلى أنه سيتقدم بشكوى رسمية لوزارة الصحة.

وطالب بتطبيق اللوائح والأنظمة ضد المخالفين، ومحاكمتهم إدارياً، إضافة إلى تطبيق المادة 27 من نظام مزاولة المهن الصحية، التي تنص على أنه (كل خطأ مهني صحي صدر من الممارس الصحي، وترتب عليه ضرر للمريض، يلتزم من ارتكبه بالتعويض، وتحدد الهيئة الصحية الشرعية مقدار هذا التعويض)، وذلك في حق طبيبَي المستوصف اللذين تركا زوجته تتوجع حتى الموت، وأوضح أنه سيطالب بتعويض مادي ومعنوي عن هذا الإهمال الذي يجري في المستوصفات النائية.



واستطرد "الشهابي" بعض ذكرياته مع زوجته (أم عبدالرحمن)، التي كانت تستعد لتقديم استقالتها بعد شهر، واشتريا شقة في المنصورة بمصر للعيش بها مع ابنهما الذي يدرس الطب هناك؛ إذ إنهما عاشا سوياً أكثر من 17 عاماً في السعودية متنقلَين بين مستشفياتها ومراكزها الصحية، موضحاً أنه سينقل جثمانها إلى إحدى المقابر في بلدتهما، ومؤكداً أنه في حال تأخر شراء التابوت الخاص من قِبل وزارة الصحة بجثمانها فإنه سيشتريه بمعاونة الأصدقاء والمحسنين رغم أن تكلفته تزيد على 15 ألف ريال.



وكانت "سبق" قد انفردت بنشر خبر وفاة الطبيبة المصرية "عفاف" أثناء تأديتها العمل في مركز صحي غميقة (30 كلم شرق الليث)؛ إذ فاجأتها نوبة قلبية، أودت بحياتها، بعد أن باشرت في أول يوم لها العمل بعد تمتعها بإجازة 45 يوماً برفقة أسرتها في جمهورية مصر العربية، إلا أنها في أول يوم من عودتها من تلك الإجازة لقيت مصرعها بنوبة قلبية مفاجئة.



وحاولت "سبق" على مدى ثلاثة أيام متتالية أخذ رأي مدير المراكز الصحية بالليث عبده البركاتي أو الشؤون الصحية بجدة حول اتهام الطبيب "الشهابي" ممرضي وأطباء مركز صحي غميقة بعدم تقديم المساعدة الطبية اللازمة لزوجته حتى فارقت الحياة، إلا أننا لم نجد مَن يتجاوب معنا.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق