بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ناصر المستضعفين، وقاهر الظالمين والمستكبرين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وإمام المجاهدين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
مَضَت ثلاثُ سنوات على الثورة السورية، وهي مع ما يواجهها من عوائق وآفات وأخطاء في تَقَدُّم مُطَّرِد بحصدِ المزيد من النجاحات والانتصارات بحمد الله ، مما يكذب دعاوى النظام وأكاذيبه التي يدأب على نشرها .
وفي ظل عجز دول العالم عن حماية شعبنا الأعزل ، وتوفير العديد من الدول الغطاء السياسي، والدعم غير المحدود لهذا النظام المجرم؛ فإنه يُقْدِم على فصل جديد من مسرحيته الهزلية في اختيار رئيسه، مدعيا الحرية للشعب في اختيار من يحكمه، مع ما يدعيه من إصلاحات فارغة، وهو يقوم في الوقت نفسه بممارسة جرائمه على الأرض، من قتل وتعذيب واعتقال وتشريد وهدم للبيوت على رؤوس ساكنيها، في حرب قذرة فاق بها التتار الأقدمين، والصهاينة المعاصرين.
وعلى الرغم من أنَّ مهزلة الانتخاب مفضوحة الوسائل والنتائج، إلا أن إجراءها في ظل الأوضاع الحالية يزيد الجُرْم جُرْما، ويوضح مدى استهتار هذه العصابة بدماء الناس وإهدار كرامتهم.
وقد وجدنا من واجبنا تبيان الحق للناس في هذه الانتخابات
فنقول لأمتنا:
الانتخابات الرئاسية التي تجري بلادنا اليوم باطلة لا يجوز المشاركة فيها لا ترشحا ولا تصويتا ولا دعما ولا مساندة بإجماع الأمة، وتعد المشاركة فيها كبيرة من كبائر الذنوب، بل يُخشى أن تصل بصاحبها إلى الكفر ــ عياذا بالله ــ
وبيان ذلك من عدة وجوه:
الأول: أن بشار الأسد ليس حاكما مسلما، بل هو مرتد زنديق يتظاهر بالإسلام وقد تواترت مظاهر عداوته لله ولرسوله ولدينه وإيذائه لأهل الإسلام ،وانعقد اجماع علماء المسلمين على ذلك
الثاني: أنها تتم في ظل نظام غير شرعي؛ لأنه يحكم بغير ما أنزل الله، بل هو نظام استبدل بشرع الله دستورا وقوانينَ مصادِمة للشرع الحنيف، إلا بعض مسائل الأحوال الشخصية، وأعلن عقائد الكفر في بلاد المسلمين، كعقائد حزب البعث، فضلا عن اغتصابه السلطة، وتسلطه على رقاب الشعب، ومحاربته للإسلام والمسلمين، ومناصرته لأعداء الله والدين.
الثالث: أنها إعانة على الظلم والبغي والعدوان، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [سُورَةُ الْمَائِدَةِ:2]، فالنظام السوري متمثلا برئيسه وحكومته وجيشه وأجهزته الأمنية وأعوانه استباحوا المقدسات والدماء والأعراض والأموال، وهذه الانتخابات تعد شكلا من أشكال الدعم له، بما فيها من تقوية سياسية وإعلامية، بل تتضمن الموافقة والرضا بما يقوم به من جرائم قتل واستباحة للحرمات.
هذا من حيث الجملة...
وبشيء من التفصيل نقول:
التصويت والاقتراع ليس على صورة واحدة،وعليه فلا يأخذ حكما واحدا، بل هو يتراوح لغير المكره بين المعصية والكفر؛ إذ من الناخبين من يُصَوِّتُ برفض حكم بشار الأسد، واختيار من هو أخف منه، فهذا وإن كان يقصد بذلك درء هذه المفسدة ومنعها ــ وهو قصد حسن ــ، إلا أنه أساء من جهة أعظم، وهي إنجاح العملية السياسية بِرُمَّتِها واستناد ذلك إلى نظام مصادم للشرع في أصله مع عدم جدوى ذلك غالبا .
ومن المعلوم أن كثيرا من المسلمين في أنحاء الأرض يكفرون بالنظام الديمقراطي، ويعدّونه دينا غير دين الإسلام، ثم هم يشاركون متأولين في التصويت في بلدانهم من أجل دفع ضررٍ أو تخفيفه، أو تحقيق مصلحة أو تكثيرها، من خلال اختيار مرشَّح على آخر، أو منع مشروع، أو المطالبة بآخر ونحو ذلك.
ومنهم من يُصَوِّتُ بورقة بيضاء فارغة، ظانا أنه بذلك قد أبرأ الذمة
ومنهم من يصوت جهلاً وحمقاً غير مدركٍ لحقائق الأمور وخطورتها الشرعية ومآلاتها الفاسدة من عامة الناس وجهالهم وهؤلاء ينبغي علينا دعوتهم ونصحهم وتنبيههم إلى خطر مسلكهم وفساد لوازمه وتجنب إطلاق الأحكام عليهم .
ومنهم من يصوت بنعم كارهاً لذلك الصنيع خوفاً على نفسه أو أهله أو ماله بإكراه مباشر على الحواجز وهذه الصورة وما يشابهها هي من أنواع الإكراه المعتبر الذي يدرأ عمن وقع فيه كافة أنواع التبعات ونحن ننصح من يمكن أن يتعرض لذلك بأن يبذل وسعه في اجتنابه إذا وجد فسحة من هروب أو تخف أو مخادعة .
ومنهم من يصَوَّتَ باختيار بشار الأسد دعماً له وتمكيناً لنظامه مع علمه بعداوته للإسلام ومحادته لله ورسوله وجرائمه في حق المستضعفين فهو من أوليائه في الدنيا والآخرة وله حكم النظام الذي دعمه وأيده .
ونحن ننهى عن هذا الانتخاب وننكره جملةً وتفصيلاً، ونحذر المسلمين منه أشد التحذير، حرصاً منا على دينهم ودنياهم، قال ربنا سبحانه:{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لاَ يَسْتَوُونَ}[سُورَةُ السَّجْدَةِ:18]، وقال أيضا: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [سُورَةُ الْجَاثِيَةِ:21]، وقال أيضا: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} [سُورَةُ ص:28]، فلا نرضى لكم وأنتم إخواننا أن تكونوا من أولياء الطواغيت والجبابرة المتجبرين, وإنَّا لكم من الناصحين .
هذا هو تفصيل أحوال الناخبين وأحكامهم وأما التكفير بإطلاق وإنزال الحكم به على جميع الأعيان مما قد يتردد على ألسنة بعض الناس فلا يجوز قطعا، ونحن نبرأ إلى الله من ذلك ونحذر منه لأنه يتضمن تكفير من لا يستحق ذلك .
ولا يصح القول بأن المشاركة في الانتخاب لجميع الاصناف السابقة هو بالضرورة إقرار ضمني بمبدأ الديمقراطية وفلسفتها، فهذا إلزام للناس بما لا يلزمهم.
وأما ما يتردد حول استهداف مراكز الانتخابات فنقول:
المراكز الانتخابية هي إحدى مراكز النظام التي يستغلها لتثبيت حكمه وتقوية أركانه، فهي كغيرها من الأهداف العسكرية التابعة له، وتنطبق عليها نفس الأحكام الفقهية، ولكنها تختلف اليوم بكونها تَجَمُّعَا للكثير من المعصومين ــ مسلمين وغير مسلمين ــ، ونظرا لما ذكرناه في حكم الناخبين ــ مع ما ذكرناه من التحذير من تكفيرهم ــ فلا يجوز استهداف هذه المراكز استهدافا عاما، لما فيه من إراقة دماء المسلمين بغير وجه حق؛ إذ مجرد وجود صناديق الاقتراع بين الناخبين لايبيح دماءهم.
ثم لا نرى في هذا الاستهداف ما يحقق مصلحة راجحة في عمل السياسة أو الحرب؛ فإن النظام السوري وأولياءه سيقيمون الانتخابات مهما كان الثمن، ومهما ضربتم وفجّرتم، ومهما قتلتم من أوليائهم، وسيخرجون بالنتيجة التي يريدون،وربما استفادوا من حصول عمليات الاستهداف للمراكز في إضفاء مصداقية وشرعية موهومة واستثمار ذلك إعلامياً ودولياً في إنجاح مسرحيتهم الممجوجة .
أيها المسلمون ...إن اعتصامنا بالله وتمسكنا بدينه وطاعته واستمرارنا في الجهاد في سبيله حتى إسقاط هذا النظام المجرم واستئصال شأفته لهو خير سبيل لرفع الظلم وإقامة العدل وإعادة الأمان فلتتضافر جهودنا على ذلك فإن الله ينصر من ينصره
وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
المجلس الشرعي في الجبهة الإسلامية
الثلاثاء 5 شعبان, 1435
الموافق 3 حزيران,2014
الحمد لله ناصر المستضعفين، وقاهر الظالمين والمستكبرين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وإمام المجاهدين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
مَضَت ثلاثُ سنوات على الثورة السورية، وهي مع ما يواجهها من عوائق وآفات وأخطاء في تَقَدُّم مُطَّرِد بحصدِ المزيد من النجاحات والانتصارات بحمد الله ، مما يكذب دعاوى النظام وأكاذيبه التي يدأب على نشرها .
وفي ظل عجز دول العالم عن حماية شعبنا الأعزل ، وتوفير العديد من الدول الغطاء السياسي، والدعم غير المحدود لهذا النظام المجرم؛ فإنه يُقْدِم على فصل جديد من مسرحيته الهزلية في اختيار رئيسه، مدعيا الحرية للشعب في اختيار من يحكمه، مع ما يدعيه من إصلاحات فارغة، وهو يقوم في الوقت نفسه بممارسة جرائمه على الأرض، من قتل وتعذيب واعتقال وتشريد وهدم للبيوت على رؤوس ساكنيها، في حرب قذرة فاق بها التتار الأقدمين، والصهاينة المعاصرين.
وعلى الرغم من أنَّ مهزلة الانتخاب مفضوحة الوسائل والنتائج، إلا أن إجراءها في ظل الأوضاع الحالية يزيد الجُرْم جُرْما، ويوضح مدى استهتار هذه العصابة بدماء الناس وإهدار كرامتهم.
وقد وجدنا من واجبنا تبيان الحق للناس في هذه الانتخابات
فنقول لأمتنا:
الانتخابات الرئاسية التي تجري بلادنا اليوم باطلة لا يجوز المشاركة فيها لا ترشحا ولا تصويتا ولا دعما ولا مساندة بإجماع الأمة، وتعد المشاركة فيها كبيرة من كبائر الذنوب، بل يُخشى أن تصل بصاحبها إلى الكفر ــ عياذا بالله ــ
وبيان ذلك من عدة وجوه:
الأول: أن بشار الأسد ليس حاكما مسلما، بل هو مرتد زنديق يتظاهر بالإسلام وقد تواترت مظاهر عداوته لله ولرسوله ولدينه وإيذائه لأهل الإسلام ،وانعقد اجماع علماء المسلمين على ذلك
الثاني: أنها تتم في ظل نظام غير شرعي؛ لأنه يحكم بغير ما أنزل الله، بل هو نظام استبدل بشرع الله دستورا وقوانينَ مصادِمة للشرع الحنيف، إلا بعض مسائل الأحوال الشخصية، وأعلن عقائد الكفر في بلاد المسلمين، كعقائد حزب البعث، فضلا عن اغتصابه السلطة، وتسلطه على رقاب الشعب، ومحاربته للإسلام والمسلمين، ومناصرته لأعداء الله والدين.
الثالث: أنها إعانة على الظلم والبغي والعدوان، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [سُورَةُ الْمَائِدَةِ:2]، فالنظام السوري متمثلا برئيسه وحكومته وجيشه وأجهزته الأمنية وأعوانه استباحوا المقدسات والدماء والأعراض والأموال، وهذه الانتخابات تعد شكلا من أشكال الدعم له، بما فيها من تقوية سياسية وإعلامية، بل تتضمن الموافقة والرضا بما يقوم به من جرائم قتل واستباحة للحرمات.
هذا من حيث الجملة...
وبشيء من التفصيل نقول:
التصويت والاقتراع ليس على صورة واحدة،وعليه فلا يأخذ حكما واحدا، بل هو يتراوح لغير المكره بين المعصية والكفر؛ إذ من الناخبين من يُصَوِّتُ برفض حكم بشار الأسد، واختيار من هو أخف منه، فهذا وإن كان يقصد بذلك درء هذه المفسدة ومنعها ــ وهو قصد حسن ــ، إلا أنه أساء من جهة أعظم، وهي إنجاح العملية السياسية بِرُمَّتِها واستناد ذلك إلى نظام مصادم للشرع في أصله مع عدم جدوى ذلك غالبا .
ومن المعلوم أن كثيرا من المسلمين في أنحاء الأرض يكفرون بالنظام الديمقراطي، ويعدّونه دينا غير دين الإسلام، ثم هم يشاركون متأولين في التصويت في بلدانهم من أجل دفع ضررٍ أو تخفيفه، أو تحقيق مصلحة أو تكثيرها، من خلال اختيار مرشَّح على آخر، أو منع مشروع، أو المطالبة بآخر ونحو ذلك.
ومنهم من يُصَوِّتُ بورقة بيضاء فارغة، ظانا أنه بذلك قد أبرأ الذمة
ومنهم من يصوت جهلاً وحمقاً غير مدركٍ لحقائق الأمور وخطورتها الشرعية ومآلاتها الفاسدة من عامة الناس وجهالهم وهؤلاء ينبغي علينا دعوتهم ونصحهم وتنبيههم إلى خطر مسلكهم وفساد لوازمه وتجنب إطلاق الأحكام عليهم .
ومنهم من يصوت بنعم كارهاً لذلك الصنيع خوفاً على نفسه أو أهله أو ماله بإكراه مباشر على الحواجز وهذه الصورة وما يشابهها هي من أنواع الإكراه المعتبر الذي يدرأ عمن وقع فيه كافة أنواع التبعات ونحن ننصح من يمكن أن يتعرض لذلك بأن يبذل وسعه في اجتنابه إذا وجد فسحة من هروب أو تخف أو مخادعة .
ومنهم من يصَوَّتَ باختيار بشار الأسد دعماً له وتمكيناً لنظامه مع علمه بعداوته للإسلام ومحادته لله ورسوله وجرائمه في حق المستضعفين فهو من أوليائه في الدنيا والآخرة وله حكم النظام الذي دعمه وأيده .
ونحن ننهى عن هذا الانتخاب وننكره جملةً وتفصيلاً، ونحذر المسلمين منه أشد التحذير، حرصاً منا على دينهم ودنياهم، قال ربنا سبحانه:{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لاَ يَسْتَوُونَ}[سُورَةُ السَّجْدَةِ:18]، وقال أيضا: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [سُورَةُ الْجَاثِيَةِ:21]، وقال أيضا: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} [سُورَةُ ص:28]، فلا نرضى لكم وأنتم إخواننا أن تكونوا من أولياء الطواغيت والجبابرة المتجبرين, وإنَّا لكم من الناصحين .
هذا هو تفصيل أحوال الناخبين وأحكامهم وأما التكفير بإطلاق وإنزال الحكم به على جميع الأعيان مما قد يتردد على ألسنة بعض الناس فلا يجوز قطعا، ونحن نبرأ إلى الله من ذلك ونحذر منه لأنه يتضمن تكفير من لا يستحق ذلك .
ولا يصح القول بأن المشاركة في الانتخاب لجميع الاصناف السابقة هو بالضرورة إقرار ضمني بمبدأ الديمقراطية وفلسفتها، فهذا إلزام للناس بما لا يلزمهم.
وأما ما يتردد حول استهداف مراكز الانتخابات فنقول:
المراكز الانتخابية هي إحدى مراكز النظام التي يستغلها لتثبيت حكمه وتقوية أركانه، فهي كغيرها من الأهداف العسكرية التابعة له، وتنطبق عليها نفس الأحكام الفقهية، ولكنها تختلف اليوم بكونها تَجَمُّعَا للكثير من المعصومين ــ مسلمين وغير مسلمين ــ، ونظرا لما ذكرناه في حكم الناخبين ــ مع ما ذكرناه من التحذير من تكفيرهم ــ فلا يجوز استهداف هذه المراكز استهدافا عاما، لما فيه من إراقة دماء المسلمين بغير وجه حق؛ إذ مجرد وجود صناديق الاقتراع بين الناخبين لايبيح دماءهم.
ثم لا نرى في هذا الاستهداف ما يحقق مصلحة راجحة في عمل السياسة أو الحرب؛ فإن النظام السوري وأولياءه سيقيمون الانتخابات مهما كان الثمن، ومهما ضربتم وفجّرتم، ومهما قتلتم من أوليائهم، وسيخرجون بالنتيجة التي يريدون،وربما استفادوا من حصول عمليات الاستهداف للمراكز في إضفاء مصداقية وشرعية موهومة واستثمار ذلك إعلامياً ودولياً في إنجاح مسرحيتهم الممجوجة .
أيها المسلمون ...إن اعتصامنا بالله وتمسكنا بدينه وطاعته واستمرارنا في الجهاد في سبيله حتى إسقاط هذا النظام المجرم واستئصال شأفته لهو خير سبيل لرفع الظلم وإقامة العدل وإعادة الأمان فلتتضافر جهودنا على ذلك فإن الله ينصر من ينصره
وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
المجلس الشرعي في الجبهة الإسلامية
الثلاثاء 5 شعبان, 1435
الموافق 3 حزيران,2014
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق