السبت، 19 يوليو 2014

رد الداهية الشيخ عبدالمجيد الهتاري على أختلاط و تخبطات الشيخ أبو المنذر الشنقيطي الأخيرة

بسم الله الرحمن الرحيم



مقال علمي مهم فيه حقائق وإجابة على استشكالات مطروحة للكاتب أبي عمر الكويتي



تنبيه المجاهد المستنفر من تخليط الشنقيطي أبي المنذر



بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أما بعد، هذا رد وبيان على أبي المنذر الشنقيطي في رسالة له سماها "اعلان الخلافة في الميزان الشرعي"، فوقفتُ عليها في أخطاء شرعية نصية وأخطاء واقعية تاريخية،



أولاً: الأخطاء الشرعية:



الخطأ الأول:



قال أبو المنذر: (قد تكون الخلافة موجودة من الناحية الشرعية معدومة من الناحية السياسية)، وهذا خطأ فادح كيف نفرق بين الشرع والسياسة والشرع هو السياسة والسياسة هي الشرع، بدليل ما أخرجه البخاري قال صلى الله عليه وسلم (كانت بني اسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي ولا نبي بعدي ولكن يكون فيكم خلفاء فيكثرون قال ما تأمرني قال فو بيعة الأول فالأول) الشاهد من الحديث أن أنبياء بني اسرائيل هم الساسة وهم القادة وان كان اتباعهم قليل في زمانهم فلا فرق بين الحقيقة الشرعية والحقيقة السياسية، لأن الناس مطالبين أن يُساسوا بالشرع وينقادوا للشرع فالسياسة في الشرع هي القيادة بكتاب الله، فالتفريق بين القيادة الشرعية والقيادة السياسية باطل، لأن الشرع يطالب الناس بأن ينقادوا للشرع، وأن النبي هو السائس وهو القائد والذي يخلفه هو الامام، فلا فرق بين القيادة الشرعية والقيادة السياسية فهي ضمناً بقيادة الشرع وليست خارجة عنها،



الخطأ الثاني:



انه ادعى أن بيعة الملا عمر هي بيعة خلافة وانه امام لجميع المسلمين وهذه شهادة زور وكذب، بل اني أشهد شهادة وقد كنتُ هناك في أفغانستان وسألتُ بنفسي الوالي لولاية "كونر" في سنة 96 وسألته سؤالاً صريحاً هل الملا عمر قرشي؟ قال لي لا، قلتُ هل بيعته بيعة اماماً للمسلمين قال لي لا انما هي بيعة امارة أفغانستان فقط، وبهذا المعنى الملا عمر لم يُبايع أبدأ انه اماماً للمسلمين وانه خليفة وانما كل انسان يعلم سواء من اللذين بايعوه أو لم يبايعوه كحقيقة تاريخية ان الملا عمر ما هو الا أمير إمارة أفغانستان، بل حتى أيمن الظواهري بنفسه ذكر هذا، بل حتى الملا عمر بنفسه قال نحن امارة على افغانستان فقط ونحترم الحدود بيننا وبين الدول، كيف يكون اماماً للمسلمين ويحترم هذه الحدود؟ كيف يكون اماماً للمسلمين ويسمي امارته امارة أفغانستان، بل انني اتحدى ان يثبتون أنهم ذكروا مرة واحدة في كتبهم أو رسائلهم أو تصريحاتهم أو مقابلاتهم أن الملا عمر خليفة او امام لجميع المسلمين والتحدي قائم،



(قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين)



وانما هي الغيرة والحسد والعياذ بالله، فلما أُعلِنت البيعة لخليفة المسلمين إبراهيم بن عواد القرشي وما وجدوا عليه سبيل وحجة من النصوص الشرعية أخذوا يبدلون الحقائق التاريخية وهذه حيلة في دين الله، لأن الذي يحتال اما أن يغير النص أو يغير تحقيق المناط وهي الحقيقة الكونية القدرية فهم لم يستطيعوا على النصوص الشرعية لأنها واضحة عندما أقاموها دولة الخلافة في بلاد الشام والرافدين فذهبوا الى تغيير الحقيقة الكونية وقالوا ان الملا عمر كان خليفة وهي شهادة زور لا يستطيعون أن يثبتوها قبل بيعة الشيخ إبراهيم بن عواد الهاشمي القرشي،



الخطأ الثالث:



في البخاري من حديث معاوية "إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله في النار على وجهه ما أقاموا الدين" أخرجه البخاري في كتاب الأحكام وترجمه بباب الأمراء من قريش، الدليل الثاني: حديث ابن عمر "لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من اثنان"، الدليل الثالث: اجماع الصحابة في سقيفة بن ساعدة عندما قال الأنصار للمهاجرين منا أمير ومنكم أمير فقال أبو بكر ألا تعلمون أن هذا الأمر في قريش فأجمعوا الصحابة على ذلك فبايعوا أبا بكر لأن أبا بكر مهاجر من مكة قرشي والأنصار من الأوس والخزرج فانعقد اجماع الصحابة على أن الخليفة حصراً يكون من قريش،



قال العلامة بدر الدين العيني في كتاب (عمدة القارئ) في شرح حديث "لا يزال هذا الأمر في قريش .." (لا تنعقد الامامة الكبرى إلا لقرشي اهـ)، قلتُ: وحكى الاجماع غير واحد من أهل العلم أن القرشية شرط صحة فذكر هذا بإجماع النووي والقاضي عياض وابن حزم وابن تيمية وقال ابن حزم "ولم يخالف في ذلك الا الخوارج والمعتزلة"، فالقرشية شرط صحة وانعقد الاجماع على ذلك،



والملا عمر ليس قرشي يقيناً حيث نحن سألنا عندما كنا في أفغانستان عن هذه المسألة وبما أن عند علماء الأصول أن الشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ويكون قبل العبادة فعُدِم شرط القرشية اذاً عُدِمت البيعة لغير قرشي، وقريش في هذا الزمان كثير والحمد لله.



الخطأ الرابع:



الحقيقة التاريخية أن حركة طالبان هي حركة طلابية للعلوم الشرعية الأهلية وهم معروفون بأهل "الديوبند" وهي المدارس الديوبندية الموجودة في أفغانستان وباكستان وهم أشاعرة في المعتقد في الصفات حتى الملا عمر نفسه تخرج من مدارس الديوبند في كراتشي وتلقى العلم في هذه المدارس الأشعرية ويُدرس فيها العقيدة النسفية وهذا قد وقفت عليه، فكيف امام المسلمين وخليفة على منهاج النبوة وعندهم هذا الضلال في العقيدة ؟؟ هذا مستحيل.



الخطأ الخامس:



الحقيقة التاريخية ان الذي ساعد في تأسيس حركة طالبان هي حكومة باكستان حيث أن الصراع كان قوي بين حكمتيار القائد البشتوني وبين أحمد شاه مسعود القائد الفارسي واستمر هذا الصراع سنتين سنوات من سنة 92 الى 94، حتى قررت الحكومة الباكستانية أن تدعم فصيل الطالبان الذي ظهر في قندهار حتى تقضي على حكمتيار وأحمد شاه مسعود ويكون للحكومة الباكستانية يد عن طريق الطالبان في أفغانستان وهذا قبل مجيئ القاعدة وهذه حقيقة معروفة عند كل القادة، وكان الملا عمر نفسه وقادته يأخذون السلاح والتعليمات من الجيش الباكستاني، ثم جاءت القاعدة في سنة 96 فامتصت حركة طالبان الصغيرة المكونة من قبل الحكومة الباكستانية امتصت وحوت تنظيم القاعدة وهذا كان أكبر خطأ في تاريخ القاعدة أنهم بايعوا رجل أشعري مدعوم من الحكومة الباكستانية، لذلك تجد أن الطالبان لا تكفر الجيش الباكستاني وهذه طامة من طوام العقيدة في القاعدة انهم لا يكرون عباد الطواغيت، وهذه حقيقة تاريخية يعرفها طالبان باكستان اللذين هم سلفيو العقيدة في الصفات ويكفرون الطاغوت وعابديه ومنهم الجيش الباكستان وهم اللذين بفضل الله بايعوا خليفة المسلمين الشيخ ابراهيم بن عواد.



الخطأ السادس:



قال أبو المنذر (سواء سميناه خليفة المسلمين أو رئيس الدولة سواء ادعى لنفسه حق الخلافة أو لم يدعِ)، وهذه من المتناقضات التي لا نستطيع أن نجمع بينهما كيف يكون اسمه خليفة المسلمين وبنفس الوقت نسميه رئيس الدولة؟ هذا تناقض، رئيس الدولة هو الرئيس فقط على دولة أفغانستان، أما خليفة المسلمين فلا حدود له فهو لكل الأمة، وقوله "ادعى لنفسه حق الخلافة أو لم يدع" فهذا حق ثابت له سواء ادعى لنفسه حق الخلافة أو لم يدعِ فهذا الحق ثابت له بمجرد مبايعته.



وهذا كلام عجيب غريب كيف انسان لا يدعو لنفسه انه خليفة ويعلن هذا ثم يكون هو الخليفة! .



فاعلان الخلافة شرط ان يكون خليفة لأنها عبادة جماعية للأمة حتى تبايعه فكيف يكون خليفة وهو ليس خليفة وكيف يكون خليفة ولم يعلن الخلافة، هذه سفسطائية تضيع الحقيقة الشرعية تحت خيالات ونظريات ليس لها واقع ولم يقل بها أحد من السلف، كيف يكون خليفة ولا يدعي أنه خليفة.



وأما قياسه على بعض المسائل الفقهية الفرعية فهذا قياس باطل لأنه الفقه أمر تعبدي فردي أما الخلافة فهي أمر تعبدي جماعي للأمة، فكيف الأمة تعرف أنه خليفة وهو لا يعلن؟، هذا قياس مع الفوارق.



الخطأ السابع:



قوله (هناك أخطاء شرعية ارتكبها الاخوة في الدولة الاسلامية عند اعلانهم الخلافة للشيخ أبي بكر البغدادي مع أنه مسبوق ببيعة الملا عمر فاذا كان الشيخ أبو بكر البغدادي مبايعاً في الأصل الشيخ الظواهري فلا يحل له قطعاً أن يدعي لنفسه الخلافة)، المسألة الأولى دعواه أن أمير المؤمنين الشيخ أبو بكر في عنقه بيعة لأيمن الظواهري فهذه دعوى لا دليل عليها بل إن الشيخ العدناني أعلن في كلمة "عذراً أمير القاعدة" أنهم لم يقوموا في يوماً ببيعة أيمن الظواهري، ثم كيف يبايع قرشي ليس قرشي؟ هذا باطل، وكيف يبايع سلفي موحد يبايع رجل قد بايع رجل أشعري؟ حتى الظواهري نفسه لا يكفر عوام الروافض ويعذر بالشرك الأكبر، هذا الذي نعرفه عنه من تصريحاته .. وإلا فليرد وليبين.



ثانياً اما قوله ان الشيخ أبا بكر البغدادي أعلن الخلافة مع أن بيعة الملا عمر قبله وينزل عليه حديث "فو بيعة الأول فالأول"، فهذا باطل، اولاً لأن الملا عمر لم يعلن الخلافة، ثانياً هو ليس صاحب معتقد صحيح، ثالثاً هو ليس قرشي، أما قول أبي المنذر ابو بكر هو الذي أعلن الخلافة وفاجأ الناس بها فهذا ليس صحيح بل إن الدولة الإسلامية أعلنت للعالم هلموا لواجب العصر وهو بيعة رجل يكفر بالطاغوت قرشي وبعد أربعين يوماً استجاب من استجاب وعقدت البيعة للشيخ ابراهيم بن عواد انه خليفة قرشي واماما للمسلمين، وعليه حديث فو بيعة الأول فالأول لا ينطبق على الملا عمر لأن ثلاثة شروط لم تتوفر فيه، لأنه ليس قرشي ليس وصاحب عقيدة صحيحة لم يعلن الخلافة وانما اعلن امارة أفغانستان وعليه لا يطبق عليه هذا الحديث لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ثم يكون فيكم خلفاء فيكثرون قالوا ما تأمرنا قال فو بيعة الأول فالأول، وقال صلى الله عليه وسلم "إن هذا الأمر في قريش من نازعهم فيه أكبه الله على وجهه في النار ما أقاموا الدين"،



والملا عمر ليس خليفة لعدم توفر الشروط فيه وقوله "ما أقاموا الدين" شرط في الخلافة فهل الأشعري الماتريدي أقام الدين؟ أم هل الذي لا يكفر الصوفية أقام الدين؟، وقد ثبت أن من وزراء الملا عمر في أول أيام الطالبان من غلاة الصوفية، ومنهم قادة عسكريين ومنهم ملا جان.



هل الذي لا يهدم القباب التي تُعبَد من دون الله والقبور أقام الدين؟ هل الذي لم يكفر المشركين ويتبرأ منهم بحجة الجهل أقام الدين؟



هل الذي فتح سفارة في قطر وتكلم كلام دبلوماسي وحمى حدود سايكس بيكو أقام الدين؟ وهل الذي يقول عن طاغوت قطر فخامة الرئيس ويقول له لك الأجر في الدنيا والآخرة اقام الدين؟، وهل الذي لا يكفر الجيش الباكستاني أقام الدين؟،



اننا نتحدى من هذا المكان ان يظهر الملا عمر عقيدته في الأسماء والصفات وأن يظهر ملة ابراهيم في تكفير الطواغيت وعابديهم ويكفر عباد القبور ويهدم القبور التي في أفغانستان التي تُعبد من دون الله، ويتبراً من كل من يعبد القباب وليعلن صراحةً تكفير الطواغيت العرب وخاصةً قطر والبراءة منهم،



ننتظر من تنظيم القاعدة ومن أيمن الظواهري أن يكفر عوام الروافض اللذين يعذرهم بالجهل، وأن يكفر مرسي وعباد الطواغيت، وننتظر الملا عمر والظواهري ولينتظر العالم معنا أن يظهرون ملة ابراهيم، ولهم مدة شهر حتى نبين لأمراء الجهاد اللذين معهم وتتبين المسائل فيحيا من حيا عن بينة ويهلك من هلك عن بينة والذي أقام الدين وأعلن ملة ابراهيم من تكفير الطواغيت وعابدهيم وتكفير الروافض علماؤهم وعوامهم وهدم القباب التي تُعبد من دون الله وتحكيم شرع الله في الأرض وانتهاج منهج السلف في الأسماء والصفات أقامها خليفة المسلمين وأمير المؤمنين ابراهيم بن عواد الحسيني الهاشمي القرشي فيجب على كل أمراء الجهاد بيعة هذا الرجل الصالح المجاهد نحسبه والله حسيبه حتى تجتمع الأمة كلها على التوحيد الخالص وعلى الاعتصام بإمام المسلمين ونسال الله سبحانه وتعالى أن يهدي الملا عمر والظواهري إلى الحق وأن يرينا واياهم الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه ...



وهناك ثلاثة أسئلة توجه لكل من يبحث عن الحق:



السؤال الأول: قال عليه الصلاة والسلام "ان هذا الأمر في قريش ما أقاموا فيكم الدين" فاقامة الدين شرط صحة في اقامة البيعة، فمن الذي صدع بالتوحيد على ملة ، ابراهيم من تكفير الطواغيت وعابديهم وتكفير الروافض بأعيانهم ومن الذي هدم القباب وحكم بالشرع كاملاً، الشيخ أبو بكر البغدادي أو الملا عمر؟



السؤال الثاني: قال عليه الصلاة والسلام "ان هذا الأمر في قريش من نازعهم فيه أكبه الله على وجهه في النار"، والشيخ أبو بكر قرشي والملا عمر ليس كذلك؟ فما حكم من يعاون رجل ليس قرشي وينازع امام قرشي ومن نازع القرشي وهو ليس قرشي أكبه الله على وجهه في النار فما بالك بالذي يترك القرشي ويعاونه!



السؤال الثالث: قال عليه الصلاة والسلام "فو بيعة الأول فالأول"، من الذي أعلن الخلافة أولاً؟ الشيخ أبو بكر القرشي أم الملا عمر؟ الجواب واضح فاعلان الخلافة الكبرى أعلنها الشيخ أبو بكر، فيجب كل من بايع امام بعده ان يفي له فبيعته باطلة.، فالحق واضح أبلج وعلى كل مسلم صادق ان يتجرد للحق ولا يقدس الرجال لأن أول شرك وقع في الأرض هو الغلو في الصالحين



فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يجمع الصادقين على ملة ابراهيم وعلى بيعة امام المسلمين،



والحمد لله رب العالمين ...





http://ift.tt/1rruURx




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق